النووي
496
روضة الطالبين
فإن طرأ قبل اجتماع إسلامه وإسلامهن بأن عتقن ثم أسلم وأسلمن ، أو أسلمن ثم عتقن ثم أسلم ، أو أسلم وعتقن ثم أسلمن ، التحقن بالحرائر الأصليات ، حتى لو أسلمت الحرة ثم أسلمت الإماء المتخلفات بعد عتقهن ، فهو كما لو أسلم على حرائر ، فيختار من الجميع أربعا كيف شاء . وحكى ابن القطان وجها فيما إذا أسلم وتحته حرائر وإماء ، فعتق الإماء ثم أسلمن ، أنه لا يجوز إلا اختيار الحرائر الأصليات ، وهذا ضعيف . ولو تخلفت الحرة ، واجتمع إسلامه وإسلامهن وهن عتيقات ، فله أن يختارهن . ثم إن أسلمت الحرة المتخلفة في العدة ، بانت باختياره الأربع . وإن لم تسلم ، بانت باختلاف الدين . وإن أخر الاختيار انتظارا لإسلام الحرة الأصلية المتخلفة ، فقال الشيخ أبو حامد : هو جائز . قال ابن الصباغ : عندي أنه لا معنى لتأخير اختيار الجميع ، لأنه يلزمه نكاح ثلاث منهن لا محالة ، فيختار ثلاثا . ثم إن أسلمت المتخلفة في العدة ، اختارها أو الرابعة من العتيقات . وإن لم تسلم ، لزمه نكاح الرابعة من العتيقات . ولو أسلم وليس في نكاحه إلا إماء ، وتخلفن وعتقن ثم أسلمن في العدة ، اختار منهن أربعا كالحرائر الأصليات . ولو أسلمن معه إلا واحدة ، ثم أسلمت المتخلفة في العدة بعدما عتقت ، تعينت للنكاح كالحرة الأصلية . ولو كان تحته أربع إماء ، فأسلم معه ثنتان ، وتخلف ثنتان ، فعتقت واحدة من المتقدمتين وأسلمت المتخلفتان على الرق ، اندفعتا ، لان تحت زوجهما عتيقة ، ولا تندفع الرقيقة المتقدمة ، لأن عتق صاحبتها كان بعد اجتماع إسلامها وإسلام الزوج ، فلا يؤثر في حقها ، فيختار واحدة من المتقدمتين . ولو كان تحته إماء ، فأسلم الزوج مع واحدة ، ثم عتقت ، ثم عتق